الشيخ محمد علي الگرامي القمي

103

المعلقات على العروة الوثقى

إذا صلّى في الحرير جهلا أو نسيانا فلا يعيد لحديث لا تعاد وقد مرّ عموميته للشرّائط والموانع أو النّاسي والجاهل قاصرا ومقصّرا غافلا وأمّا الجاهل المقصّر الشاك فلا يشمله للزوم لغويّة الجعل كما مضى . « 1 » قال - قده - يشترط في الخليط : لا شكّ أنّ الخلط المجوّز للصلاة ما كان خليطه ممّا تصحّ فيه الصّلاة ولكن ما قال - قده - من اشتراط قدر ما لا يستهلك ممنوع إذ الدليل في المقام قوله - عليه السّلام - : ( وإنّما كره الحرير المبهم للرّجال ) أو قوله - عليه السّلام - : ( الحرير المحض ) فإذا خالطه القطن ولو يسيرا جدّا أخرجه عن المحوضة والابهام وإن صدق عليه عرفا المحض والمبهم فانّه بنظره التّسامحي لا الدّقي فانّه يرى عدم المحوضة لكنّه يتسامح ولا دليل على اعتبار تسامحات العرف فتأمّل وأمّا التوضّي بالماء المخلوط بقدر من الأملاح والطين مثلا فمضافا إلى أنّه ورد ذلك في الروايات وحكم بمطهريّته ، انّ مفهوم الماء عرفا وضع للأعم من الخالص حتى الماء الّذي تبول فيها الدوابّ على نحو لا يصير مضافا كما ورد أيضا وأمّا كفاية الحنطة المتعارفة التي يكون فيها قدر تراب في مقام دفع الكفارة ونحوها فبالدليل من جهة السيرة وعدم الرّدع فلا يمكن التعدّي للمقام . نعم يمكن أن يقال : إنّ عموم قوله - عليه السّلام - لا يلبس الحرير ولا يصلّي فيه ، يدلّ على عدم جواز لبس الحرير والصلاة مطلقا خالصا وغير خالص خرج الممزوج مزجا معتدّا به بحيث يقال عرفا : به خليط ، بدليل قوله - عليه السّلام - : ( إن كان فيه خلط فلا بأس به ) فبقى الخلط القليل . ولكنّ المسألة بعد محلّ تأمّل إلّا أن يقال : لو كان المراد من المحض معناه الدقيّ لزم التصريح بذلك لعدم فهم العرف من صرف ذاك التعبير هذا المعنى . وهذا أظهر . وأمّا حكم مسائل 34 إلى 37 فهو معلوم والكلام فيها اطناب . قال - قده - : إذا انحصر ثوبه في الحرير : إذا اضطرّ إلى لبس الحرير فلا اشكال في

--> ( 1 ) - وإن قيل لا نسلّم اللّغوية لوجود موارد أخر أي موارد العلم فمن علم بحكم الأجزاء والشرائط لا يشمله لا تعاد فالوجه الانصراف . قلنا : الحمل على مورد العلم فقط حمل على النادر فيشبه اللّغوية .